• ازدواج
  • حج
  • نماز
  • خمس
  • روزه
  • نکاح
  • طلاق
  • اعتکاف
  • تجارت
  • هبه
  • نماز
  • خمس
  • روزه
  • نکاح
  • طلاق
  • اعتکاف

معرفة العقائد (استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جوادالتبريزي(قدس سره))

معرفة العقائد (استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جوادالتبريزي(قدس سره))

س: قال بعض الكتّاب ما نصّه: «في داخل الثقافة الإسلامية ثابت يمثّل الحقيقة القطعية مما ثبت في المصادر الموثوقة من حيث السند والدلالة، بحيث لا مجال للاجتهاد فيه; لأنّه يكون من قبيل الاجتهاد في مقابل النص، وهذا هو المتمثّل ببديهيات العقيدة كالإيمان بالتوحيد والنبوة واليوم الآخر ومسلّمات الشريعة كوجوب الصلاة … ».
«وهناك المتحوّل الذي يتحرّك في عالم النصوص الخاضعة في توثيقها ومدلولها للاجتهاد، مما لم يكن صريحاً بالمستوى الذي لا مجال لاحتمال الخلاف فيه ولم يكن موثوقاً بالدرجة التي لا يمكن الشك فيه، وهذا هو الذي عاش المسلمون الجدل فيه كالخلافة والإمامة والحسن والقبح العقليين والذي ثار الخلاف فيه بين العدلية وغيرهم، والعصمة في التبليغ أو في الأوسع من ذلك … ».
والسؤال هو: هل صحيح ما ورد في هذا المقال من أنّ الإمامة من القضايا المتحوّلة التي لم تثبت بدليل قطعي؟ وهل العصمة كذلك؟ وما هو نظر الشرع فيمن ذهب إلى هذه المقالة، هل يعد عندنا من الإمامية الاثني عشرية أم يعدّ من المخالفين؟

ج: بسمه تعالى؛ مسألة الإمامة وعصمة الأئمة (عليهم السلام) من الضروريات والمسلّمات عند الشيعة، ولا يضرّ في كونها ضرورية استدلال علماء الإمامية على ثبوتها في مقابل المخالفين المنكرين أو المشكّكين فيها، كما لا يضرّ استدلال العلماء على النبوّة الخاصّة والمعاد الجسماني في مقابل الفرق المنكرة لهما من أهل الكتاب في كونهما من ضروريات الدّين. ولتوضيح ذلك وبيانه بصورة تامّة عليك بقراءة الملحق الآتي.

الملحق:
بسمه تعالى؛ الضروريات الدينية على قسمين:
قسم منها ضروري عند عامّة المسلمين أو جلّهم كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان المبارك.
وقسم منها من ضروريات المذهب كجواز الجمع بين الظهرين والعشاءين من غير ضرورة، ومثل عدم طهارة الميتة بالدبغ، وهذه الأُمور تحسب من ضروريات المذهب ومسلّماته، والمنكر لذلك مع علمه بكونها ضرورية عند الشيعة خارج عن المذهب، والمنكر في القسم الأوّل مع عدم الشبهة يخرج عن الإسلام.
هذا بالنسبة للأحكام الضرورية.
وأمّا بالنسبة للاعتقادات التي يجب معرفتها على كلّ مكلّف عيناً والاعتقاد بها اعتقاداً جزمياً، فبعضها من أُصول الدين كالتوحيد والنبوّة الخاصّة والمعاد الجسماني، والقسم الآخر من الاعتقادات من أُصول المذهب كالاعتقاد بالإمامة للأئمّة (عليهم السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله) والاعتقاد بالعدل، فإنّه يجب على كلّ مكلّف الاعتقاد بها إلاّ أنّ عدم الاعتقاد والمعرفة بالأوّل يخرج الشخص عن الإسلام، وفي الثاني لا يخرجه عن الإسلام، وإنّما يخرجه عن مذهب التشيّع لأهل البيت (عليهم السلام).
والاعتقاد بكلا القسمين كما ذكر العلماء ليس أمراً تقليديّاً، بل يجب على كلّ مكلّف تحصيل المعرفة والاعتقاد به ولو بدليل إجمالي تحصل به القناعة، وكون هذه الأُمور من أُصول الدين لا يمنع البحث فيها وردّ الشبهات الواردة عليها عند طائفة من العلماء الماهرين المطّلعين على الشبهات وردها، ولذا فإنّ علماء الكلام كما بحثوا في مسألة النبوّة الخاصّة ومسألة المعاد بحثوا في مسألة الإمامة أيضاً.
وكما أنّ بعض الفرق تناقش في مسألة المعاد الجسماني، بل في مسألة النبوّة الخاصّة، كذلك ناقشت فرقة من المسلمين في مسألة الإمامة، ولكن هذه البحوث، سواء كانت في أُصول الدّين أو المذهب، لا تخرجها عن الضروريات عند المستدلّين عليها بالأدلّة القاطعة، ولو لم تقبل هذه الأدلة بعض الفرق كما ذكرنا، فإنّ استدلال العلماء على مثل هذه الأُمور بالأدلّة إنّما هو لدفع شبهات الفرق الأُخرى، لا أنّها مسائل اجتهادية لم يثبت شيء منها بالنصّ الصريح أو الدليل القاطع.
وبالجملة ضروريات المذهب (أي مسألة الإمامة والعدل) ثابتة عند الشيعة بأدلّة قاطعة وواضحة بنحو حرّم العلماء التقليد فيها، بل قالوا بوجوب تحصيل العلم والمعرفة بها على كلّ مكلّف لسهولة الوصول إلى معرفتها، كما أنّهم أوجبوا العلم بأُصول الدين ولم يجوّزوا التقليد فيها، لأنّ طريق تحصيل العلم بها سهل يتيسّر لكلّ مكلّف.
والمتحصّل: أنّ الاعتقاديات، سواء كانت من أُصول الدين أو أُصول المذهب، أُمور قطعية ضرورية عند المسلمين أو عند المؤمنين، وإنّما يكون افتراق آراء المجتهدين في غير الضروريات والمسلّمات من الدين أو المذهب، ويفحص في غيرهما من فروع الدين عن الدليل على ذلك، وبما أنّ العامّي لا يتمكّن من الفحص في مدارك الأحكام، فتكون وظيفته التقليد فيها.
فالاجتهاد والتقليد إنّما يكون في غير الضروريات والمسلّمات، وأمّا الضروريات فالاستدلال فيها لغرض الردّ على الفرق التي لا تؤمن ولا تعتقد بهذه الضروريات لا يخرج ذلك عن كونه ضرورياً عند أهله، ومسألة الإمامة عند الشيعة داخلة في ذلك كما بيّنا، واللّه العالم.

س: هل يجوز للمثقف المطلع أن يحدد الأفكار والمفاهيم الإسلامية، ويكون صاحب رأي ونظر في القضايا الإسلامية المختلفة (غير الأحكام الشرعية)، وهل يجوز لنا أن نأخذها عنه؟ أم أنّ ذلك يفتقر للعلوم الحوزوية ولابدّ من مراجعة العلماء فيها؟

ج: بسمه تعالى؛ لابدّ من مراجعة العلماء فيها والإستفسار عن صحّة ما ذكروه أو اعتقدوه، والله العالم.

س: ما هو الطريق لأخذ العقائد الشرعية؟

ج: بسمه تعالى؛ اللازم على المكلّف في أُصول الدّين والمذهب تحصيل العلم واليقين بالأدلّة المذكورة في الكتب المعتبرة الكلامية ولو بالتعلّم والدراسة عند أهلها، وأمّا سائر العقائد الدينية فلا يجب تحصيل المعرفة بها تفصيلاً، بل يكفي الاعتقاد بما هو عليه في الواقع المعبّر عنه بالاعتقاد الإجمالي كخصوصيات القيامة وأمثالها، هذا بالنسبة إلى من لا يحصل له العلم واليقين إلاّ بالدراسة، وأمّا إذا حصل اليقين بالأدلّة الإجمالية فيكفي كقول الأعرابي: «البعرة تدلّ على البعير وأثر الأقدام يدلّ على المسير، أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج لا يدلان على اللطيف الخبير»؟ وأمثاله، وهكذا الأدلّة الإجمالية التي يستدلّ بها على النبوة والإمامة.
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا من مراجعة الكتب الكلامية نريد به مؤلّفات العلماء المتبحّرين في الأُمور الدينية من الاعتقادات وغيرها، لا قول من يدّعي العلم وليس له حظ من مسائل الدّين أُصولاً وفروعاً، ويعتمد في آرائه وأفكاره على مجرّد عقله الفاتر، ويترك ظواهر الكتاب والسنّة ويطرح الروايات المأثورة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) الذين هم عدل للكتاب في قول النبي (صلى الله عليه وآله) «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» واللّه العالم.

س: هل يجوز لمن كان عنده يقين بما يعتقد ويؤمن به كالتوحيد والنبوة والمعاد والعدل والإمامة و … و الجنة والنار والحشر إلى آخره أن يشكك بذلك ويكون هدفه أن يبحث في الأدلة ليزداد يقينه وإيمانه بها؟

ج: بسمه تعالى؛ ليس هذا تشكيكاً في العقيدة و إنما هو طلب لتأييد العقيدة والقناعة بالدليل وهو أمر حسن، واللّه العالم.

* * *

————————————

(1) من كتاب الموسوعة العلمية الشاملة (أجوبة الميرزا (قدس سره) على شتى الأسئلة في المجالات العلمية المتنوعة ص16

مسائل حول زکاة الفطره

zakat-fetre5

في أي بلد تخرج زكاة الفطرة إذا كان سفري قبل العيد بيوم أو يومين؟
بسمه تعالى؛ يجب إخراجها في بلد التكليف وهو البلد الذي يكون فيه زمان غروب ليلة العيد، إلاّ إذا لم يجد المستحق فيه فيجوز له نقله لبلد آخر، واللّه العالم. (المزيد…)

الشعائر الحسينية والعزاء

(92) طرح أحد الشعراء قصيدة تذكر دخول رأس الإمام الحسين على الطاغية يزيد ـ عليه لعائن اللّه (المزيد…)

مشروعية البكاء على الإمام الحسين (ع)

عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال ، فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمة في أمرنا . إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذل عزيزنا ، بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء ، إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء يحط الذنوب العظام . ثم قال ( عليه السلام ) : كان أبي ( صلوات الله عليه ) إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين ( صلوات الله عليه )(1).

بكاء الرسول | لمصاب الحسين (ع)

وعن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أهدت لنا أم أيمن لبنا وزبدا وتمرا ، فقدمنا منه ، فأكل ثم قام إلى زاوية البيت ، فصلى ركعات ، فلما كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا ، فلم يسأله أحد منا اجلالا واعظاما له ، فقام الحسين ( عليه السلام ) وقعد في حجره فقال : يا ابه لقد دخلت بيتنا فما سررنا بشئ كسرورنا بدخولك ثم بكيت بكاء غمنا ، فما أبكاك ، فقال : يا بني أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) آنفا فأخبرني انكم قتلي وان مصارعكم شتى . فقال : يا ابه فما لمن يزور قبورنا على تشتتها ، فقال : يا بني أولئك طوائف من أمتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق علي ان اتيهم يوم القيامة حتى أخلصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم ، ويسكنهم الله الجنة(1)

وما رواه عبد الله ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعيناه تدمع ، فسألته : مالك ، فقال : ان جبرئيل ( عليه السلام ) أخبرني ان أمتي تقتل حسينا ، فجزعت و شق عليها ، فأخبرها بمن يملك من ولدها ، فطابت نفسها وسكنت(1)

وما رواه المعلي بن خنيس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصبح صباحا فرأته فاطمة باكيا حزينا ، فقالت : مالك يا رسول الله ، فأبي ان يخبرها ، فقالت : لا آكل ولا اشرب حتى تخبرني ، فقال : ان جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني بالتربة التي يقتل عليها غلام لم يحمل به بعد ، ولم تكن تحمل بالحسين ( عليه السلام ) ، وهذه تربته(2).

بكاء اميرالمؤمنين (ع) على الامام الحسين (ع)

روى الشيخ الصدوق في أماليه بسنده عن ابن عباس ، قال : كنت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خروجه إلى صفين ، فلما نزل بنينوى وهو شط الفرات ، قال بأعلى صوته : يا بن عباس ، أتعرف هذا الموضع ؟ فقلت له : ما أعرفه ، يا أمير المؤمنين . فقال علي ( عليه السلام ) : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي . قال : فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معا ، وهو يقول : أوه أوه ، مالي ولآل أبي سفيان ، مالي ولآل حرب ، حزب الشيطان ، وأولياء الكفر ، صبرا – يا أبا عبد الله – فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم(1).

وقال العلامة المجلسي (رحمه الله) : وروي في بعض الكتب المعتبرة عن لوط بن يحيى ، عن عبد الله بن قيس قال : كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين عليه السلام في صفين وقد أخذ أبو أيوب الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فأرسل فوارس على كشفه فانحرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين عليه السلام أمضي إليه يا أبتاه ؟ فقال : امض يا ولدي ، فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى خيمته وحط فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره . فبكى علي عليه السلام فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين عليه السلام فقال : ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلا ، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : ” الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها “(1)

بكاء الصديقة الزهراء )w( على الحسين (ع)

عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أحدثه ، فدخل عليه ابنه فقال له : مرحبا ، وضمه وقبله ، وقال : حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم ، وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم ، وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا ، فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء . ثم بكى وقال : يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم واليهم ، يا أبا بصير ان فاطمة ( عليهما السلام ) لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة ان يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض ، فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة . وان البحار تكاد ان تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة الا بها ملك موكل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا وما فيها ومن على الأرض ، فلا تزال الملائكة مشفقين ، يبكونه لبكائها ، ويدعون الله ويتضرعون إليه ، ويتضرع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض ، ولو أن صوتا من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض ، وتقطعت الجبال وزلزلت الأرض باهلها . قلت : جعلت فداك ان هذا الامر عظيم ، قال : غيره أعظم منه ما لم تسمعه ، ثم قال لي : يا أبا بصير اما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة ( عليهما السلام ) ، فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق ، وما قدرت على كلامي من البكاء ، ثم قام إلى المصلي يدعو ، فخرجت من عنده على تلك الحال، فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم ، وأصبحت صائما وجلا حتى أتيته ، فلما رأيته قد سكن سكنت ، وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة(1)

بكاء الإمامين الحسن والحسين ‘

عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا التفت إلينا فبكى ، فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أبكي مما يصنع بكم بعدي . فقلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : أبكي من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن في الفخذ ، والسم الذي يسقى ، وقتل الحسين . قال : فبكى أهل البيت جميعا ، فقلت : يا رسول الله ، ما خلقنا ربنا إلا للبلاء ! قال : ابشر يا علي ، فإن الله عز وجل قد عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق(2)
بكاء الإمام السجاد (ع)

عن أبي داود المسترق ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : بكى علي بن الحسين على أبيه حسين بن علي ( عليهما السلام ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، وما وضع بين يديه طعاما الا بكى على الحسين ، حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا بن رسول الله اني أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله واعلم من الله مالا تعلمون ، اني لم أذكر مصرع بني فاطمة الا خنقتني العبرة لذلك(1)

بكاء الإمام الباقر (ع) على الإمام الحسين (ع)

الكميت بن أبي المستهل قال : دخلت على سيدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام فقلت : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في إنشادها . فقال : إنها أيام البيض . قلت : فهو فيكم خاصة . قال : هات ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني والدهر ذو صـرف وألوان
لتسعة بالطف قد غودروا صاروا جميعا رهن أكفان

فبكى عليه السلام وبكى أبو عبد الله وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء ، فلما بلغت إلى قولي :

وستــة لا يجـارى بـهم بنو عقيل خير فتيان
ثم علي الخير مولاكـم ذكرهم هيج أحزاني

فبكى ثم قال عليه السلام : ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر مثل جناح البعوضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة وجعل ذلك حجابا بينه وبين النار ، فلما بلغت إلى قولي :

من كان مسرورا بما مسكم أو شامتــــا يوما من الآن
فقـد ذلـلتم بعـد عز فــمـــا أدفع ضيما حين يغشاني

أخذ بيدي وقال : اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه وما تأخر(1)
بكاء الإمام الصادق (ع) على الإمام الحسين (ع)

عن أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، فبكى ، فقال : أنشدني كما تنشدون – يعني بالرقة – قال : فأنشدته :

امرر على جدث الحسين فقــل لأعظمــه الزكية

قال : فبكى ، ثم قال : زدني ، قال : فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر ، قال : فلما فرغت قال لي : يا أبا هارون من أنشد في الحسين ( عليه السلام ) شعرا فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين ( عليه السلام ) عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة(1).

بكاء الإمام موسى الكاظم (ع)

روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال ، فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمة في أمرنا . إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذل عزيزنا ، بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء ، إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء يحط الذنوب العظام . ثم قال ( عليه السلام ) : كان أبي ( صلوات الله عليه ) إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين ( صلوات الله عليه )(1).

بكاء الإمام الرضا (ع) على الإمام الحسين (ع)

يقول دعبل الخراعي قال : دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام في مثل هذه الأيام فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلما رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده ولسانه ، ثم إنه وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ، ثم قال لي : يا دعبل أحب أن تنشدني شعرا فان هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية ، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على الله يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا ، يا دعبل من بكى على مصاب جدي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة, ثم إنه عليه السلام نهض ، وضرب سترا بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ثم التفت إلي وقال لي : يا دعبل ارث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيا ، فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت, قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول :
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا
إذا للطمت الخد فاطم عنده
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي
قبور بكوفان وأخرى بطيبة
قبور ببطن النهر من جنب كربلا
توافوا عطاشى بالعراء فليتني
إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم
إذا فخروا يوما أتوا بمحمد
وعدوا عليا ذا المناقب والعلا
وحمزة والعباس ذا الدين والتقى
أولئك مشؤومون هندا وحربها
هم منعوا الآباء من أخذ حقهم
سأبكيهم ما حج لله راكب
فيا عين بكيهم وجودي بعبرة
بنات زياد في القصور مصونة
وآل زياد في الحصون منيعة
ديار رسول الله أصبحن بلقعا
وآل رسول الله نحف جسومهم
وآل رسول الله تدمى نحورهم
وآل رسول الله تسبى حريمهم
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم
سأبكيهم ما ذر في الأرض شارق
وما طلعت شمس وحان غروبها
وقد مات عطشانا بشط فرات
وأجريت دمع العين في الوجنات
نجوم سماوات بأرض فلاة
وأخرى بفخ نالها صلواتي
معرسهم فيها بشط فرات
توفيت فيهم قبل حين وفاتي
سقتني بكأس الثكل والفضعات
وجبريل والقرآن والسورات
وفاطمة الزهراء خير بنات
وجعفرها الطيار في الحجبات
سمية من نوكى ومن قذرات
وهم تركوا الأبناء رهن شتات
وما ناح قمري على الشجرات
فقد آن للتسكاب والهملات
وآل رسول الله منهتكات
وآل رسول الله في الفلوات
وآل زياد تسكن الحجرات
وآل زياد غلظ القصرات
وآل زياد ربة الحجلات
وآل زياد آمنوا السربات
أكفا من الأوتار منقبضات
ونادى منادي الخير للصلوات
وبالليل أبكيهم وبالغدوات

بكاء الإمام المهدي عج على جده الحسين (ع)

فقد خاطب جده الحسين (عليه السلام) كما جاء في زيارة الناحية المقدسة: > فلأندبنك صباحا ومساءا ولأبكين لك بدل الدموع دما, حسرة عليك, وتأسفاً على ما دهاك, وتلهفا, حتى أموت بلوعة المصاب, وغصة الاكتئاب …

من موسوعة الزيارات زيارة عاشوراء فوق الشبهات

كفارة الصوم والفدية

(1) ما حكم من علم بحلول الفجر، وهو مشتغل بالأكل؟

بسمه تعالى؛ إذا فحص عن الوقت فلم يرَ شاهداً على طلوع (المزيد…)

لزوم حسن الظن بالله عزوجل

لا شك أنه يتوجب على المؤمن بعد أن تعرّف على كنه الله تعالى وعلى اتصافه يأرقى صفات الكمال من العلم والإرادة والقدرة والعدل والرأفة والرحمة أن يحسن الظن بالله بعنى ان عليه ان يعتقد ان الله لا يظلمه في أي مواقع من المواقع ولا يربد له الا الخير وما فيه وما فيه المصلحة ولذا إذا تأخر المولى في استجابة دعائنا علينا ان نطمئن أن التأخير لصالح العبد فلا نستعجل الإجابة وهكذا في كل أمورنا وقضايانا ولذا أمرتنا الروايات بحسن الظن كما بيّنت لنا أهمية حسن الظن بالله وآثاره في الدنيا والأخرة،كما أكدت أن حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصى اتكالا على رحمة الله بل معناه انه مع العمل لا يتكل على عمله وإنما يرجوا قبوله من فضله وكرمه تعالى ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لا من ربه، فحسن الظن لا ينافي الخوف بل لابد من الخوف مع انضمام الرجاء وحسن الظن بالله.

فعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: قال الله تبارك وتعالى: لايتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فأنهم لواجتهدوا و أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جناتي ورفيع الدرجات العلى في جواري ولكن برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وهو على منبره والذي لا إله إلا هو ما اعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ورجائه له وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين والذي لا إله إلا هو لايحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لان الله كريم، بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاء ه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه.

عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أحسن الظن بالله فإن الله عزوجل يقول: أنا عند ظن عبدي المؤمن بي، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا.

عن سفيان ابن عيينة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: حسن الظن بالله أن لا ترجوا إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك

————————————————————–

1- لاحظ الروايات في الكافي / الكليني ج2 ص72_74.

الأسئله و الأجوبة فی احکام الحج

سؤال 429: هل يجب التلفظ بالنية في أعمال الحج؟ التلفظ بالنية في أعمال الحج يستحب مستقلا، والواجب فيه هو الواجب (المزيد…)

توحید (استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جوادالتبريزي(قدس سره))

توحید (1) (استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جوادالتبريزي(قدس سره))

س: ما هو رأي الطائفة المحقّة بمن يرى انحصار القضاء والقدر بالواقع الكوني دون الواقع الاجتماعي، إذ يقول في ردّه على الشيخ المفيد: إنّ مسألة القضاء والقدر لا تتصل بالأوامر والنواهي الصادرة من اللّه في التكاليف المتعلّقة بأفعال عباده، بل هي متّصلة بمسألة الواقع الكوني، والإنساني فيما أوجده اللّه وفعله وقدرته وطبيعته بالدرجة التي يمكن للإنسان أن يحصل فيها على تصوّر تفصيلي واضح للأسباب الكامنة وراء ذلك كلّه في معنى الخلق وسببه وغايته.
وقال في موضع آخر موضحاً بما نصه: ليس هناك قضاء ولا قدر، الإنسان هو الذي يصنع قضاءه وقدره، ولكن هناك حتمية تاريخية، وهناك حتميات سياسية وهناك حتميات اقتصادية، إنّك عندما تحدّث الإنسان عن حتمياته فمعنى ذلك أنّك تعزله عن كلّ ما حوله، ولكن عندما يتحدث اللّه عن القضاء والقدر فإنّه يقول لك: إنّك تصنع قضاءك وقدرك … إلى أن يقول: نحن لا نقول بأنّ الأمر الواقع هو القضاء والقدر، أم الأمر الواقع هو شيء صنعه الآخرون واستطاعت أن تحرّكه ظروف موضوعيّة معيّنة!

ج: بسمه تعالى؛ إنّ القضاء والقدر على قسمين:
1ـ ما كان معلّقاً على اختيار العبد، كالخسارة والربح مثلاً، فهذا راجع لمشيئة الإنسان، وعلم اللّه بوقوعه عن اختيار العبد ليس سبباً لإجبار العبد على ممارسة ذلك العمل.
2ـ ما كان غير معلّق على مشيئة العبد، فهذا قضاء حتمي، كالغنى والفقر والآجال، وأمثالها مما ليس بيد العبد، وهذا هو ظاهر القرآن الكريم في نحو قوله تعالى: (قُلْ لَن يُصيبَنَا إلاّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا) وقوله تعالى: (إنّا أنزَلنَاهُ في لَيلة القَدر)، والمقصود بليلة القدر كما في الروايات ليلة التقدير، أي تقدير الأرزاق والآجال ونحوها. إنّ تقدير اللّه بعد اختيار العبد كسب الحرام، وقضاءه بعد تقدير العبد سلوكه. وإن شئت قلت: قضاؤه وتقديره مسبوق بعلمه سبحانه، وما تعلق به علمه هو فعل العبد باختياره وإرادته، فلا منافاة بين قضاء اللّه واختيار العبد، كما لا ينافي اختيار العبد قضاء اللّه، بل هما متطابقان، واللّه العالم.

س: جاء في كتاب الاربعين للامام الخميني (قدس سره) (ص 500) ما يلي:(ونحن على ضوء المبادئ الثابتة لدينا بالدليل والبرهان نؤمن بأن الحلال والحرام من الرزق المقسوم، من قبل الحق المتعالي، كما نرى الآثام بتقدير من الله وقضائه، من دون أن يستلزم ذلك الجبر والفساد).
كيف يمكن توجيه ان الرزق الحرام مقسوم من قبل الله تعالى، وما معنى أن الآثام بتقدير منه سبحانه وتعالى وقضائه؟

ج: بسمه تعالى؛ إنّ تقدير الله تعالى بعد اختيار العبد كسب الحرام، وقضائه بعد تقدير العبد وسلوكه، وان شئت قلت: قضاؤه وتقديره مسبوق بعلمه سبحانه، وما تعلق به علمه هو فعل العبد باختياره وإرادته، فلا منافاة بين قضاء الله واختيار العبد، كما لا ينافي اختيار العبد قضاء الله، بل هما متطابقان، والله العالم.

س: هل الانسان مخير أم مسير، إن كان مسيراً ما سبب خلق الله الجنة والنار؟ وما هي الاعمال المخير بها الانسان والمسير بها؟

ج: بسمه تعالى؛ الإنسان بالنسبة إلى أعماله التي تعلق بها التكليف مخير ويحاسب عليها يعاقب على العصيان ويثاب على الطاعة وحاشا لله أن يحاسب على عمل ليس للإنسان فيه اختيار (وما ربك بظلام للعبيد)، والله العالم.

س: هل الملائكة مخيرون أو مجبورون على طاعة اللّه تبارك وتعالى وترك معاصيه؟

ج: بسمه تعالى؛ أخبر اللّه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن ملائكته أنهم: (لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) ومعنى ذلك أنهم لا يميلون إلى المعصية بل يميلون إلى الطاعة وهذا معنى العصمة، وهي لا تنافي القدرة على المخالفة وإنما تستلزم الميل إلى الطاعة وعدم الميل إلى المعصية غاية الأمر أن الفرق بين العصمة في الإنسان والعصمة في الملائكة أن في الإنسان غرائز و شهوات تدعو إلى المخالفة وهي ليست موجودة في الملائكة لذلك فإن المعصوم من الإنسان الذي أمات شهواته وأفناها وجعل كلّ ميله إلى الطاعة أفضل من الملائكة وهذه الأفضلية على الملائكة حتى للإنسان المتقي العامل بطاعة اللّه والمجتنب عن المعاصي وإن لم يكن من المعصومين، واللّه العالم.

س: إذا اخترت الإسلام و القرآن فهل أنا مسير أو مخير في ما يريحني من القرآن؟

ج: بسمه تعالى؛ ان الدين عند الله الاسلام و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و اما الاختيار فان الانسان ليس مجبراً على اعماله و القول به باطل والله العالم.

س: ما الفرق بين البلاء والامتحان؟

ج: بسمه تعالى؛ البلاء من الابتلاء، وينصرف إلى كون ذلك من الله يكون امتحاناً من الله، بخلاف مطلق الامتحان فإن كونه من غيره سبحانه أيضاً ظاهر.
س: أن الله سبحانه و تعالى يبتلي الناس (أما بحرمانهم من النعمه أو بأعطائهم النعمة) أي أن يعطيهم المال فيرى ماذا يصنعون به أو يحرمهم من المال ويري صبرهم … و الحرمان أمتحان أصعب من أن تتوافرالنعمه … فلماذا لا يكون امتحان و أبتلاء جميع الناس سواسية … فالفقير قد يشعر بأن الغني أفضل منه و أن الله ابتلى الفقير اكثر من ابتلائه للغني و كذلك قد يشعر المريض أو المحروم من نعمة الأولاد فهل هذه التكفيرات نعاقب عليها لأننا نشعر بأن الله ابتلى و أمتحن ناس أخف من امتحان الآخرين ….
و كيف السبيل لأن نثبت أقدامنا و نصبر على الابتلاء؟

ج: بسمه تعالى؛ الله سبحانه يبتلي المؤمنين بأنواع البلاء بما يرجع إلى مصلحتهم و هو بالمؤمنين رؤوف رحيم كما أنه سبحانه أعلم بما يصلحهم فقد ورد في بعض الأثر أن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر و لو أغنيته لطغى والله ارحم الراحمين.

س: استمعت إلى إحدى المحاضرات الدينية و كان الشيخ الفاضل يتكلم و يقول إن ما يصيب الإنسان في الدنيا من إمتحانات هو سبب لدخوله الجنة لأن طريق الجنة ليس بالطريق السهل. و أنا قرأت كتاباً جاء فيه إن كل مايصيب الإنسان حتى لو كان جرح، خدش، حادث، فقد عزيز إلى آخره هو بسبب العمل السيء للإنسان فكيف اذن نستطيع التفريق بين ما يصيب الإنسان هو من عمله أم هو امتحان؟

ج: بسمه تعالى؛ البلاء الذي ينزل بالمؤمنين في كثير منه أثره تخفيف الذنوب عنه و بعضها لرفع الدرجات فما ورد في حق الإمام الحسين (عليه السلام) إن رسول الله قال له أن لك درجات لا تنالها إلا بالشهادة من هذا القبيل والله العالم.

س: تواترت الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) بتكفير ذنوب الشيعة في الحياة الدنيا، فيخرجون حين يخرجون منها ولا ذنب عليهم، فإذا كان ذلك لما بينهم وبين اللّه (عزّ وجلّ)، وأنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فهل يشمل أُولئك ـ والحالة هذه ـ عذاب القبر؟ أو أنّ عذاب القبر يخصّ غير تلك الذنوب؟

ج: بسمه تعالى؛ التوبة والاستغفار كما ذكر يكفّران السيّئات المتعلقة بحقوق اللّه سبحانه، إذا حصلا بشرائطهما، فلا يكون على العبد وزر منها، وأمّا مسألة تكفير ذنوب الشيعة فهو أمر آخر، والذي أعلم فيه أنّه إن وقع القول منهم (عليهم السلام) فإنّ المتوفّى من شيعتنا لا خوف عليه، وأرجو من اللّه سبحانه أن يقع القول عند احتضارنا (إن شاء اللّه تعالى)، واللّه العالم.
س: كيف اختلفت ألوان البشر؟ هل كانت بفعل اللّه جلّ وعلا أو الطبيعة؟ في حين أنّ الأب لهم واحد وهو آدم؟

ج: بسمه تعالى؛ قال تعالى: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم)، وفعل اللّه في الخلق تارة يكون بالمباشرة، وتارة يكون بالتسبب، والجميع مستند لمشيئته تعالى، واللّه العالم.

س: يدور في بالي موضوع وقد حرت فيه وبحثت عن حل له فلم أجد فبتُّ لا أستطيع النوم ولا أكفُّ عن التفكير به حتي في صلاتي وهو أن اللّه (عزّ وجلّ) غضب علي وبتُّ لا أستطيع عمل أي شي، ولم أُوفق في مجال عملي و حياتي الخاصة وحتى في أُسرتي، و صرت أعمل ليل نهار لكي أُعطي مصاريفي ومصاريف البيت، وكل ضربة أتعرض لها أقوى من الثانية وصرت مهموماً أُكلم نفسي ليل نهار، والآن عمري 23سنة ولكن شكلي مثل شخص في 30 سنة و حاولت أن أجد السبب لكي أُصلحه ولكن دون جدوى واللّه (عزّ وجلّ) هو الوحيد الذي يعرف السبب. هذا وأن مبيعاتي انخفضت بنسبة 80 ـ90% وقد جربت كلّ شيء من الأعمال الخيرية والنذر ولكن لا فائدة واستغفر اللّه كأن اللّه لا يجب حتى سماع دعائي ولا يقبل مني صلاة ولا عبادة وكل ما أُريده منك أن تعلمني عملاً أو فريضة أو دعاء يجعل اللّه يرضى عني ويقبل مني التوبة والدعاء والعمل الصالح ويغير مافي نفسي وأُسدد كلَّ ديون الناس التي كسرت ظهري وأتزوج بنتاً معينة في بالي وأسأل اللّه ساعة الفرج للجميع؟

ج: بسمه تعالى؛ ولدنا العزيز: لا ينبغي للمؤمن أن يظن باللّه ظن السوء واللّه سبحانه محب لعباده المؤمنين وإذا ابتلى اللّه عبده المؤمن ببعض البلاء فهو امتحان له وإن كان العبد لا يعلم وجه ذلك، وعليك بكثرة الاستغفار وصلاة الليل وقراءة سورة الواقعة كل ليلة فهي موجبة لإدرار الرزق دفع اللّه عنك البلاء ورزقك الزواج بمن تحب وجعل فيه البركة والخير، واللّه المعين وعليه الاتكال.

* * *
التوحيد

س: إن الكثير من علماء هذا العصر يُرجع نشأة الكون وتطوره إلى المادة وخواصها الفيزيائية الأساسية ( Fundamental forces of physics) ونظريتَيّ الانفجار العظيم ( The big bang Theory) والنشوء والتطور، ( Evolution)، ما هو رد سماحتكم على هذا الطرح؟

ج: بسمه تعالى؛ النظريات العلمية تبقى في حدود النظريات والاحتمالات، والذي ورد في القران في هذا الأمر قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا}، فما لا ينافي القرآن العظيم من هذه النظريات يمكن أن يكون حقاً، علماً بأنَّ القرآن لا ينافي نظرية الانفجار والانفصال ولا التدرج في نشوء السماوات والأرض. والله العالم.

س: إذ قيل «بأنّ الله موجود وهذا التصديق بهذه القضية يستدعي تصور الموضوع والتصور له أحد معنين إمّا صورة أو شيء آخر فإن قيل أنّه صورة فقد كفر القائل بهذا» هذا التحليل طرح بعض الاساتذة في فن العقائد، فما رأيكم بهذا؟

ج: بسمه تعالى؛ الحكم على شيء لا يحتاج إلى تصوّره تفصيلاً بل يكفي لحاظه بوجه اجمالي مشير إليه وان لم نعرفه تفصيلاً كما في حكمنا بأنّ ما يوجب اختلاف الفصول موجود مع عدم معرفتنا له بالتفصيل إذ نحتمل كونه حركة الأرض حول الشمس أو قربها وبعدها عن الشمس أو شيئاً آخر معهما أو مع أحدهما. ومن يقول «الله موجود» فيتصوره بوجه اجمالي مشير إليه (سبحانه وتعالى) كعنوان مكوّن السموات والأرض ونحو ذلك، والله العالم.

س: هل يصح أن نقول بيننا وبين أنفسنا : كيف هو الله؟ وما هو؟ وهل يعتبر ذلك إثماً؟

ج: بسمه تعالى؛ التفكير في ذات الباري جلّ وعلا أمر باطل, إذ لا يمكن للذهن البشري الإحاطة بكُنهه جلّ شأنه, والأفضل لكم أن تفكروا في مخلوقاته وبديع صنعه ليقوى بذلك يقينكم وإيمانكم, والله العالم.

س: ما هو القدر الذي يجب على المكلّف تعلمه من معرفة الحق تبارك وتعالى، وإذا كان يتوقف على مقدمات فهل يجب عليه تعلمها أو لا؟

ج: بسمه تعالى؛ الواجب على المكلف من المعرفة ما يقنع نفسه به، هذا في الواجب العيني، وأمّا الواجب الكفائي بأن يكون أشخاص يتمكنون من إثبات العقائد الحقّة بالأدلة في مقام المخاصمات، فيجب على جماعة من المؤمنين القيام بذلك، ولو توقف ذلك على تحصيل العلم سنوات، واللّه العالم.

س: ورد في مناجاة العرفين للإمام زين العابدين (عليه السلام) قوله و لم تجعل للخلق طريقاً إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك نرجو تفسير هذه الفقرة و جزيتم عنا خيراً؟

ج: بسمه تعالى؛ المعرفة الكاملة بالله سبحانه و تعالى مستحيلة عقلاً فالاعتراف بالعجز عنها معرفة به بوجه من الوجوه هذا هو الظاهر و الإمام (عليه السلام) أعلم بمراده.

س: في الاستدلال على وجود الله (عز وجل) نقول إن صفاته (عز وجل) صفاتٌ مطلقة! فمن أين لنا هذا الجزم؟ وما هو الدليل العقلي الحاسم الذي يمكنُ الاحتجاج به في هذا المقام؟ ولماذا لا يصح عقلاً أن نقول أن علمَ الله علمٌ نسبي وقدرته نسبية ووجوده وحكمته نسبية إلخ؟

ج: بسمه تعالى؛ النسبيةُ نقصٌ، واللهُ سبحانه منزّهٌ عن كلِّ نقص، فكمالُه مطلقٌ وعلمُه مطلق وقدرته مطلقة، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والله العالم.

س: ذكرت الأدعية «أنّ الفيض والمنّ قديم ـ وأقدم»، ماذا يراد من القديم هنا؟

ج: بسمه تعالى؛ إنّ القديم أمر إضافي بمعناه اللغوي، ولا يُنافي الحدوث، وفيض اللّه ليس من صفات اللّه الذاتية، واللّه العالم.

س: هل أسماء اللّه تعالى هي ذاته؟

ج: بسمه تعالى؛ الأسماء التي وصف اللّه تعالى بها نفسه ووردت بها الروايات غير ذاته، وإنما هي علامات، واللّه العالم.

س: هل اللّه تعالى فاعل بالذات؟

ج: بسمه تعالى؛ قد تبين أن اللّه تعالى منشئ هذا الكون وإنما أمرهُ إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وقد جرت عادته تعالى على كون أفعاله عن طريق الوسائط من غير حاجة له إليها، واللّه العالم.

س: كيف توجهون قول الإمام (عليه السلام) في الدعاء: «اللّهمّ إنّي أسألك من عزّتك بأعزّها وكلّ عزّتك عزيزة، اللّهمّ إنّي أسألك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة» وغيرها، ممّا يشعر ـ ظاهراً ـ بوجود تفاوت في الصفات المقدسة؟

ج: بسمه تعالى؛ الاختلاف في صفات الذات كالعلم والقدرة ونحوهما إنّما هو بالاعتبار، وإلاّ فهي في الحقيقة متحدة، وأمّا صفات الأفعال كالخلق والرزق والرحمة فهي مختلفة لاختلاف متعلقاتها، كما أنّها تتفاوت بلحاظ سعة المتعلق وضيقه أو قابليته، واللّه العالم.

س: كيف نستطيع الرد على الاشكالات التي يوجهها لنا الشيوعيون و التي منها (انكم تؤمنون بان الله قادر على كل شيء) فهل يستطيع خلق شبيه له؟

ج: بسمه تعالى: هذا لايكون و ان كان الله على كل شيء قدير لأن إذا خلق الشبيه له فهو مخلوق والله سبحانه ليس مخلوقاً فهذا الأمر مستحيل عقلاً و الممتنع عقلاً ليس متعلقاً للقدره و بالجملة الممتنع عقلاً خارج عن القدرة و الداخل في المشيئة و القدرة ممكن الوجود فقط.

س: نعتقد إن الله – تعالى – في كل مكان فهل هو مختلط بنا – و العياذ بالله – قال تعالى (و نحن أقرب إليه من حبل الوريد) و هل هو غير موجود في المكان الذي فيه أجسادنا هل بعد مماتنا يوجد في هذا المكان – و أستغفر الله على تجرئ بهذا السؤال

ج: بسمه تعالى؛ الله سبحانه و تعالى محيط بكل شيء و قيّوم على كل شيء و ليس حالاً في شيء ابداً وهو مع كل شيء و الله العالم.

س: لماذا نقول يستحيل على الله فعل القبيح ولا نقول يستحيل لله فعل القبيح؟

ج: بسمه تعالى: لا يقال في اللغة العربية استحال له وإنما يقال استحال عليه فإن كلمة استحال تتعدى بعلى لا باللام.

س: جاء في العقائد وعلم الكلام: أنَّ علم اللّه بالفعل لا بالقوة، وعلم الإنسان بالقوة لا بالفعل، ما معنى الفعل والقوة التي تنسب إلى الصفات والذوات؟

ج: بسمه تعالى؛ أحاطة اللّه بالأشياء كلها أحاطة فعلية لا تتوقف على مقدمات، يقول اللّه سبحانه: (لا يعزُب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض) وأما الإنسان فعلمه تحصيلي يتوقف على مقدمات حسية أو حدسية، فالنتيجة يكون الإنسان عالماً بالقوة سواءً كانت قوة قريبة أو بعيدة، والتفصيل يحتاج إلى إطالة لا يسعها المقام، واللّه العالم.

س: هل للّه تعالى علمان، علم قديم وعلم حادث؟

ج: بسمه تعالى؛ ليس علمه تعالى إلاّ قديماً كقدرته ولا يتوقف العلم بالحوادث على فعليتها ووجودها، فإن التقديرية في الحوادث لا تعني تقديرية العلم بها. نعم، قد تكون مشيئته تعالى تقديرية وهي التي يعبر عنها بعالم المحو والإثبات، قال تعالى: (يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أُمُّ الكتاب)، واللّه العالم.

س: ما رأي سماحتكم في الرواية الواردة في الكافي كتاب الحجّة باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) والتي فيها إحياء الإمام الكاظم عليه وعلى آبائه السلام لبقرة ميتة؟ وكيف يستقيم ذلك مع العقيدة الإسلامية، حيث إنّ اللّه هو المحيي المميت؟

ج: بسمه تعالى؛ إحياؤه يكون بإذن اللّه تعالى على فرض ثبوت الرواية، كإحياء النبي عيسى الموتى على نبيّنا وآله وعليه السلام، واللّه العالم.

س: ورد في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) متضرعاً للّه تعالى: «لك يا إلهي وحدانية العدد، وملكة القدرة الصمد». ما المقصود بوحدانية العدد؟ وهل يتفق ذلك مع عقيدتنا في اللّه تعالى؟

ج: بسمه تعالى؛ المراد من وحدانية العدد: الذي لا ثاني له، حيث إنَّ لكل نوع من أنواع الموجودات وحدة العدد وهي تتكرر فإن اللّه علم بذاته لا ماهية له; لأن الماهية تتكرر بتكرر الموجود، واللّه العالم.

س: ما هو معنى التوكل؟

ج: بسمه تعالى؛ التوكل هو إيكال الأمر إلى اللّه تعالى بعد تهيئة المقدمات المتمكن منها بحسب العادة، وإلاّ فلا يكون توكلاً، واللّه العالم.

س: هل ماهيات الخلق مجعولة (حادثة) أو غير مجعولة (قديمة)؟

ج: بسمه تعالى؛ إن كان المراد من جعل الماهيات إعطاء الوجود لها فالمعطي للوجود هو اللّه سبحانه وتعالى، كما هو المعطي الوجود للإنسان وسائر المخلوقات، وإن كان المراد منها المفاهيم التي تنتزع من الوجود كما ينتزع من الإنسان (حيوان ناطق) فهذا مما انتزعه الناس ولو طائفة منهم، والتسمية لهذه الماهية باسم هل هي من اللّه سبحانه أو من الخلق أو بعضها من اللّه وبعضها من الناس ليس أمراً مرتبطاً بالدين، فالذي يجب الاعتقاد به أن الخالق لسائر المخلوقات هو اللّه سبحانه سواء كان الخلق بالواسطة أو بلا واسطة. ثم لا يخفى أن الصورة المثالية ليس من المفاهيم، بل هي نحو من الوجود فيكون المعطي لها هو اللّه سبحانه، والاعتقاد بأن الإنسان بعد الموت إلى يوم الحشر يكون له صورة مثالية أو يكون له بقاء بنحو آخر لم يكلف الناس الاعتقاد به، بل يوكل علمه إلى اللّه سبحانه هو العالم بما خلق، كما هو الحال بالإضافة إلى خلق الأرواح قبل الأبدان، واللّه العالم.

س: ما هو الرد على هذه الشبهة في تفسير آية: (الرحمن على العرش استوى)؟ هناك من يقول استوى بمعنى استولى وهيْمن، فهل ذلك يعني (خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثمّ استوى على العرش)، أي: استولى أو هيمن على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض، أي أن العرش موجود من قبل؟

ج: بسمه تعالى؛ العرش كناية عن مركز الإرادة والمشيئة الإلهية، والمشيئة من صفات الفعل المتعلق بمخلوقات السماوات والأرض، فلا وجود لها قبل خلق السماوات والأرض، واللّه العالم.

س: أتمنى من الله أن يحفظكم، و أريد أن أسألكم عن البداء؟ ما هو رأينا فيه؟ و ما هي الإشكالات المطروحة علينا فيه؟ و كيف نردها؟.

ج: بسمه تعالى؛ هذا موضوع كلامي مفصل ليس عندنا للتعرض له بالتفصيل و هو من المسلمات عندنا و يدل عليه قوله تعالى «يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب» و قال الإمام الصادق (عليه السلام) ” و هل يمحوالله الا ما كان ثابتاً ” بنحو الثبوت التقديري و الإشكالات التي أورودها على البداء قد أجاب عنها علماؤنا في الكتب المتعرضه لهذه المسألة مفصلاً و هذا النحو من البداء واقع في الأمم السابقة مثل قضية يونس (عليه السلام) و بعض القضايا الأخرى المنقولة و الواصلة إلينا والله العالم.

س: لماذا خلق الله (سبحانه وتعالى) الخلق؟ وإذا كان الجواب هو: خلَقَهم ليعرفونه أو ليعبدونه، فهل هذا معناه أن الله محتاجٌ إليهم، وأن الله غني عن العالمين، فلماذا يُريد من الخلق أن يعبدوه أو أن يعرفوه (سبحانه وتعالى)؟ هذا ونسألكم الدعاء عند الإمام الرضا (عليه السلام).

ج: بسمه تعالى؛ الله يقول في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} فليس الله محتاجاً إلى الناس ولا إلى عبادتهم، وإنما خلَقَهم رحمةً بهم ليدخلوا الجنة بطاعتهم له، فمَن عصى فبسوء عمله وعصيانه وتمرده على المولى الكريم وبئس المصير.

س: إذا كان الله (سبحانه وتعالى) يُوصف بالعدل والإحسان، فإن الإنسان قد جاء إلى الحياة بمشيئة الله لا عن اختياره ولا أنه واجب الوجود، فكيف يكون الله محسناً وعادلاً وهو الذي أرغم الإنسان على المجيء، ولو لا أن أرغمه لما كان أمام الإنسان احتمال الخسارة والعذاب لأنه سيكون في دائرة العدم حينئذ.
ولئن كان الله رحيماً من وجه، فإن عدم مجيء الإنسان إلى هذه الحياة خير له على كل حال، فهذا من قبيل أن أضع شخصاً بين البحر والجيش الجرار، وأقول له العدو من أمامكم والبحر من ورائكم، فإن تغلبت على العدو (النفس الأمارة وإبليس) فقد أفلحت وإلا فقد هلكت، فهل هذا عدل؟ أم الأفضل أن لا أرغمه على هذا الموقف المحرج، غنىً عن احتمال الفوز الصعب والخسارة، فأين الإحسان وقد جاء بك الله مرغماً ووضعك أمام خيارات لا يخلو أحدها من مشقة، وأنت الذي كنت بمنأى عن ذلك حيث كنت عدماً؟

ج: بسمه تعالى؛ هذا السؤال ليس صحيحاً، فالله (سبحانه وتعالى) عادلٌ حكيمٌ عليمٌ رحيمٌ بعباده، ونعمةُ الوجود من أكبر النعم على الإنسان وغير الإنسان، وقد كلّف اللهُ الإنسانَ بتكاليف يطيقها الإنسان المكلف فمَن أطاع الله وعمل بتكاليفه فقد جعل الجنة مثواه من دون استحقاق منه على الله، وإنما لوعده تعالى للمؤمن بذلك ورحمته ونعمته، ومن أعرض وعصاه فقد جعل النار مأواه وهذا من تقصيره وتهاونه وعصيانه ولا جبر ولا إكراه، والتوفيق منه، فقد قال تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}، وقال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}، وهو أرحم الراحمين.

س: من اعتقد بتجويز الظلم على الله تعالى نظرياً لأنه تعالى لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون، مع إنكاره ذلك وقوعاً لأنه تعالى وعد في القرآن بأنه لا يظلم، كما هو رأي الأشعري في المسألة، ما هو حكمه؟ علماً بأنه ملتزم بباقي المسائل الفرعية والاعتقادية بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ؟ الرجاء منكم التفصيل حول هذه الأسئلة لأنني أعرف شخصياً ـ هنا في لبنان ـ من يعتقد بمثل هكذا عقائد وليست هذه الأسئلة افتراضية.

ج: بسمه تعالى؛ ليس معنى قوله تعالى: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} جواز الظلم عليه سبحانه ووقوعه منه، بل لأن أفعاله مطابقة للحكمة وهو الذي يحاسب العباد على أفعالهم فهو لا يُسأل عن فعله، وأما إمكان الظلم عقلاً فإن الظلم ممكن والله قادر على كل الممكنات، ولذلك نفاه عنه سبحانه تارةً بقوله: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}، وتارةً بنفي إرادة الظلم بقوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ}. ولو كان الظلم مستحيلاً عقلاً لَمَا كان معنى لنفيه عنه (سبحانه وتعالى). والله العالم.

س: هل ماهيات الخلق مجعولة (حادثة) أو غير مجعولة (قديمة)؟

ج: بسمه تعالى؛ إن كان المراد من جعل الماهيات إعطاء الوجود لها فالمعطي للوجود هو اللّه سبحانه وتعالى، كما هو المعطي الوجود للإنسان وسائر المخلوقات، وإن كان المراد منها المفاهيم التي تنتزع من الوجود كما ينتزع من الإنسان (حيوان ناطق) فهذا مما انتزعه الناس ولو طائفة منهم، والتسمية لهذه الماهية باسم هل هي من اللّه سبحانه أو من الخلق أو بعضها من اللّه وبعضها من الناس ليس أمراً مرتبطاً بالدين، فالذي يجب الاعتقاد به أن الخالق لسائر المخلوقات هو اللّه سبحانه سواء كان الخلق بالواسطة أو بلا واسطة. ثم لا يخفى أن الصورة المثالية ليس من المفاهيم، بل هي نحو من الوجود فيكون المعطي لها هو اللّه سبحانه، والاعتقاد بأن الإنسان بعد الموت إلى يوم الحشر يكون له صورة مثالية أو يكون له بقاء بنحو آخر لم يكلف الناس الاعتقاد به، بل يوكل علمه إلى اللّه سبحانه هو العالم بما خلق، كما هو الحال بالإضافة إلى خلق الأرواح قبل الأبدان، واللّه العالم.

س: إذا كانت الماهيات مجعولة (حادثة)، فأين كانت حين ألقى اللّه تعالى التكليف عليها؟

ج: بسمه تعالى؛ قد تقدم أمر الماهيات المعروفة وبيّن في محله. ثم إن دار التكليف بعد الخلق وتحقق شرائطه، وأما خلق الأرواح فهو سابق على خلق الأبدان، والتكليف في عالم الذر كان للأرواح سواء بالصور المثالية أو بغيرها، وهذا أمر آخر لا يرتبط بالاعتقادات الواجبة ولا يجب معرفتها على الناس، ويكفي الاعتقاد الإجمالي بعالم الذر على ما هو عليه في الواقع، واللّه العالم.

س: هل القرآن مخلوق أو أنّه غير مخلوق؟ فقد فهمت من بعض المشايخ أنّه مخلوق وغير مخلوق معاً فكيف يكون ذلك؟

ج: بسمه تعالى؛ اعتقادنا أنّ القرآن مخلوق وهو كلام اللّه الذي نزل به الروح الأمين على قلب نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) في مقام التحدي والإعجاز قال تعالى مخاطباً نبيّه (صلى الله عليه وآله) (نزل به الروح الأمين * على قلبك) وكل كلام كلّم اللّه به أنبياءه ورسله فهو مخلوق أيضاً كما في قصة موسى وعيسى (عليهما السلام) وغيرهما من الأنبياء والصالحين، واللّه العالم.

س: ما هو رأي سماحتكم بمن يعتقد بأنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق المشيئة، وبالمشيئة خلق العالم، والمشيئة هم الأئمة (عليهم السلام) باعتقادهم؟

ج: بسمه تعالى؛ بسمه تعالى؛ مشيئته سبحانه وتعالى إرادته، وإرادته من صفات الأفعال كما وردت في ذلك الروايات، لا من صفاته الذاتية، والأولوية في تعلّق مشيئته سبحانه وتعالى بالخلق للنبي والأئمة (عليهم السلام)، وقد تقدّم أنّ الأئمة (عليهم السلام) سابقون في علمه سبحانه وتعالى، على سائر المخلوقات بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، والأسبقيّة في علمه سبحانه وتعالى منشأ الأولوية في تعلّق مشيئته، كما هو ظاهر عند أهله، واللّه العالم.

س: الحديث الوارد في عدة مصادر عن الله تبارك وتعالى: «يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما» . هل هذا الحديث صحيح وإن كان صحيحاً ما معناه؟ هل الزهراء (عليها السلام) هي العلة الغائية لهذا الخلق؟

ج: بسمه تعالى؛ هذا الحديث لو كان له طريق معتبر فالمراد منه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته: هم العلة الغائية لخلق الأفلاك بمعنى أن الغرض والداعي لله تعالى من الخلق هو أن يوجد هؤلاء الذين هم أخص الناس وأقواهم في العبودية لله، وقد قال الله سبحانه (وما خلقت الجنّ والانس إلا ليعبدون)، لو لم يكن في علم الله سبحانه أنه يوجد في خلقة النبي وأهل بيته: وسائر العباد والصلحاء من أنبياء السلف والصلحاء من أُممهم، لما كان يخلق الخلق كما تومي إليه الآية المشار إليها، والله العالم.

س: كثيراً ما يتبادر إلى ذهني بعض الأسئلة عن الذات المقدسة (الله) وأنا أعرف بأن الله موجودٌ قبل القبل وبعد البعد، طبعاً ما أفهم هذا ما معناه، فكل ما أعرفه من هذه الجمل هو أن الله الذي خلق الزمان حيث لا زمان، هل يمكن أن يكون في وقت من الأوقات لا كون ولا خالق ولا مخلوق؟ متى كان الخلق والخالق وكيف؟ إلى متى سنبقى نحن الناس موجودين؟ هل وجودنا حقيقي أم اعتباري؟ عفواً وأستغفر الله ألا نستطيع أن نقول بأن الخالق أوجده خالقٌ قبله لأن ذلك ينتهي بنا إلى ما لا نهاية، فهل يمكن أن نقول بأن الله أوجد نفسه ذاته أو أي تعبير آخر؟ وبعد الموت والحساب يقال لأهل الجنة خلود ولأهل النار خلود هذا ما أعرف. هل هذا صحيح أم لا؟ إلى متى هذا الخلود؟

ج: بسمه تعالى؛ كان الله ولم يكن معه شيءٌ، ثمّ خلق كلَّ شيء، وهو الواحد الأحد لم يلد ولم يولد، وأهل الجنة خالدون في الجنة، أما أهل النار فبعضهم يخلد فيها وآخرون يخرجون منها حسب أعمالهم.

س: لماذا نقول يستحيل على الله فعل القبيح ولا نقول يستحيل لله فعل القبيح؟

ج: بسمه تعالى؛ لا يُقال في اللغة العربية: >استحال له< وإنما يُقال: >استحال عليه< فإن كلمة >استحال< تتعدى بـ (على) لا بـ (اللام).

س: من اعتقد بتجويز الظلم على الله تعالى نظرياً لأنه تعالى لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون، مع إنكاره ذلك وقوعاً لأنه تعالى وعد في القرآن بأنه لا يظلم، كما هو رأي الأشعري في المسألة، ما هو حكمه؟ علماً بأنه ملتزم بباقي المسائل الفرعية والاعتقادية بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ؟ الرجاء منكم التفصيل حول هذه الأسئلة لأنني أعرف شخصياً ـ هنا في لبنان ـ من يعتقد بمثل هكذا عقائد وليست هذه الأسئلة افتراضية.

ج: بسمه تعالى؛ ليس معنى قوله تعالى: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} جواز الظلم عليه سبحانه ووقوعه منه، بل لأن أفعاله مطابقة للحكمة وهو الذي يحاسب العباد على أفعالهم فهو لا يُسأل عن فعله، وأما إمكان الظلم عقلاً فإن الظلم ممكن والله قادر على كل الممكنات، ولذلك نفاه عنه سبحانه تارةً بقوله: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}، وتارةً بنفي إرادة الظلم بقوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ}. ولو كان الظلم مستحيلاً عقلاً لَمَا كان معنى لنفيه عنه (سبحانه وتعالى). والله العالم.

———————————————————

(1) من كتاب الموسوعة العلمية الشاملة (أجوبة الميرزا (قدس سره) على شتى الأسئلة في المجالات العلمية المتنوعة ص22

أسئله و أجوبة عن مسائل النكاح

 

ادعاءالشخص علي نفسه بالمرض مع تمتعة بكامل عافيته ؟

بسمه تعالي: دعوي المرض مع علمه بصحة جسمه من الكذب فهو حرام.

***

2- وإذا استطاع الحصول علي الإجازة في رمضان ما حكم الراتب الذي يحصل عليه نظير جلوسه و استمتاعه بالراحة مع ( ان هناك شخص بديل له في العمل يقوم مقامه بدون رضي منه) هل يكون حلال عليه؟

بسمه تعالي: إذا كان عمله في شركة غير اهلية فلا بأس بأخذ الراتب.

***

و هل بهذالعمل يضر بصيامه؟ وما وجه الضرر فيه؟

بسمه تعالي: الكذب حرام لكنه لا يضر بصومه والله العالم. (المزيد…)

الأسئلة والأجوبة – الوضوء

al-vozo

في الوضوء عندما نمسح علی الرأس یکون هناك بلل ناتج عن غسل الوجه علی الشعر فهل یعتبر هذا أشکال فی المسح؟ وإن کان نعم فما الحل لهذا الاشکال ؟
شکرا لجهودکم الجبارةوعلی حسن تعاونکم معنا.

بسمه تعالی : یجفف موضع المسح قبل المسح بمندیل و نحوه ثم یمسح علی الرأس (المزيد…)