الزيارات : 44
التصنيفات : الاخبار, المناسبات

اليوم السابع من المحرم الحرام

منع الإمام الحسين (عليه السلام) من الماء عام (61 هـ)

وتوالت قطعات الجيش الأموي بزعامة عمر بن سعد، فأحاطت بالحسين (عليه السلام) وأهله وأصحابه، وحالت بينهم وبين ماء الفرات القريب منهم، وقد جرت مفاوضات محدودة بين عمر بن سعد والإمام الحسين (عليه السلام) حول موقفه وموقفهم وحرمة منع الماء عليه وعلى أهل بيته وأصحابه.

ولكن عمر بن سعد كان أداة الشرّ المنفّذة للفساد والظلم الاُموي، فلم يعبأ إلاّ بأطماعه وأطماع أسياده يزيد وعبيد الله، متجاهلاً حرمة البيت النبويّ، بل حاقداً عليه، كما جاء في رسالة عبيد الله لعمر بن سعد هذا: أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء، فلا يذوقوا قطرة.

قال الشيخ المجلسي: ورجعت خيل ابن سعد حتى نزلوا على شاطئ الفرات، فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء، وقد أضرّ العطش بالحسين (عليه السلام) وأصحابه. فأخذ الحسين (عليه السلام) فأساً فخطا في الأرض تسع عشرة خطوة نحو القبلة ثم حفر هناك فنبعت له عين من الماء العذب، فشرب الحسين (عليه السلام) وشرب الناس بأجمعهم، وملؤوا أسقيتهم، ثم غارت العين فلم يرَ لها أثر.

وبلغ ذلك ابن زياد فأمر عمر بن سعد بمنعهم من حفر الآبار بزعمه. قال المفيد في (الإرشاد): فبعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمئة فارس، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين (عليه السلام) وأصحابه وبين الماء، ومنعوهم أن يسقوا منه قطرة، وذلك قبل قتل الحسين (عليه السلام) بثلاثة أيام.

فصاح في ذلك اليوم، أي السابع من المحرّم، هلال بن نافع بأصحابه، فدخلوا الفرات، وصاح عمرو بن الحجّاج بالناس، واقتتلوا قتالاً شديداً، فكان قوم يقاتلون وقوم يملؤون حتى ملؤوها، ولم يقتل من أصحاب الحسين (عليه السلام) أحد. ثم رجع القوم الى معسكرهم، فشرب الحسين (عليه السلام) ومن كان معه، وكان العباس في مقدمة المقاتلين المالئين للقرب؛ ولذلك سمّي العبّاس سقاءً.

التعليقات