الزيارات : 39
التصنيفات : الاخبار, المناسبات

الثالث من محرم الحرام

مجيء جيش عمر بن سعد أرض كربلاء عام 61 هـ

لقد نزل عمر بن سعد كربلاء في الثالث من محرم الحرام سنة (61هـ) في جيش قدّرته بعض المصادر بثلاثين ألفاً، وبعضها بأكثر من ذلك، وفي رواية: أن ابن زياد قد استنفر الكوفة وضواحيها لحرب الحسين (عليه السلام)، وتوعد كل من يقدر على حمل السلاح بالقتل والحبس إن لم يخرج لحرب الحسين (عليه السلام)، وكان من نتائج ذلك أن امتلأت السجون بالشيعة واختفى منهم جماعة. وكان ممن نزل بكربلاء لحرب الحسين (عليه السلام) أنصار الاُمويين وأهل الأطماع والمصالح الذين كانوا يشكّلون أكبر عدد في الكوفة.

أما رواية الخمسة آلاف مقاتل التي تبنّاها بعض المؤرخين، فمع أنها من المراسيل لا تؤيّدها الظروف والملابسات التي تحيط بحادث من هذا النوع الذي لايمكن لأحد أن يقوم عليه إلاّ بعد أن يعدّالعدّة لكل الاحتمالات.

قال السيد ابن طاووس (رحمه الله): وندب عبيد الله بن زياد أصحابه الى قتال الحسين (عليه السلام) فاتّبعوه، واستخفّ قومه فأطاعوه، واشترى عمر بن سعد آخرته بدنياه، ودعاه الى ولاية الحرب فلبّاه، وخرج لقتال الحسين (عليه السلام). وقال المفيد: فلمّا كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص من الكوفة في أربعة آلاف فارس فنزل بنينوى، فأرسل الى الإمام الحسين (عليه السلام) كثير بن عبد الله الشعبي، فرآه أول من رآه أبو ثمامة الصّيداوي، فقال الصّيداوي للحسين (عليه السلام): أصلحك الله تعالى يا أبا عبدالله، قد جاءك شرّ أهل الأرض وأجرؤه على دمٍ وأفتكه. فسأل الإمام الحسين (عليه السلام) عن مجيئه؟ فقال: (كتب إليّ أهل مصركم هذا: أن أقدم، فأمّا إذا كرهتموني فأنا أنصرف عنكم). فكتب عمر بن سعد الى عبيد الله بن زياد بجواب عن الحسين (عليه السلام)، فأجابه عبيد الله بن زياد بالطلب الى الإمام الحسين (عليه السلام) بمبايعة يزيد بن معاوية، فلما ورد الجواب على عمر بن سعد طلب الى الحسين (عليه السلام) المبايعة ليزيد، فرفض الإمام الحسين (عليه السلام) المبايعة بعد ذكر أن يزيد فاسق، شارب للخمر، وقال: (مثلي لايبايع مثله).

وكان ابن زياد يستحثّ عمر بن سعد لحرب الإمام الحسين (عليه السلام) لستة أيام مضين من المحرّم.

وقال أبومخنف: وأول راية سارت الى حرب الحسين (عليه السلام) راية عمر بن سعد وتحتها ستة آلاف فارس، ودعا بعروة بن قيس وعقد له راية على أربعة آلاف فارس.

قال: فتكامل العسكر ثمانين ألف فارس من أهل الكوفة، ليس فيهم شاميّ ولا حجازيّ، وساروا حتى نزلوا قريباً من عسكر الحسين (عليه السلام).

التعليقات