الزيارات : 73
التصنيفات : في رثاء الشيخ

رثاء ناصر الزهراء المرجع المقدس

آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي قدس سره :

رُوَيدَك يا ناعي الفقاهةَ و الرَّشَد

و لطفاً بآهاتي فقد ضَعُفَ الجَلَد

نعيتَ فقيهاً جَهبَذاً قَلَّ نِدُّهُ

تقيّاً و في الدنيا الدنيِّةِ قد زَهَد

نعيتَ مَعينَ الاجتهادِ و نبعَهُ

و صَرحاً منيعاً للولايةِ لا يُهَدّ

و كان لساناً يَقرَعُ الجهلَ نَيِّرَاً

بعلمٍ و دِينٍ لا يُفَلُّ و لا يُصَدّ

نعيتَ ملاذَ المؤمنينَ و كهفَهم

إذا عَزَّ حامي الدين أو عُدِمَ السند

نعيتَ جواداً للمعارفِ و العُلا

فما شَحَّ بالتعليمِ يوماً و ما اقتَصَد

فخَطَّ بذوقِ الفقهِ “إرشادَ” قائدٍ

و ما أجمَلَ الحامي إذا كان معتَمَد

بِأقوى براهينِ الأدِلَّةِ خَطَّهُ

و سَطَّرَ فيهِ كلَّ نورٍ كما حَشَد

و أبدعَ في بحثِ الأصولِ “دروسَهُ”

مناهجَ فكرِ الألمعيِّ إذا رَفَد

لهُ “طبقاتٌ” في الرجالِ رصينةّ

تُشيرُ إلى مَن عنهُ يُروى و يُعتَمَد

“شعائرُهُ” للمؤمنينَ منارةٌّ

تُزيحُ شكوكَ الجاهلينَ إلى الأبد

و في “فدكِ” الزهراءِ أثبتَ حُجَّةً

مُجلجلةً تحكي الولاءَ الذي اتَّقَد

و لا غروَ فالشيخُ المقَدَّسُ عمرُهُ

على ذِكرِ آلامِ البتولةِ في كَمَد

و أعظمُ ما أشجاهُ تشكيكُ جاهلٍ

يَرومُ رضا الأعداءِ يا بئسَ ما حَصَد

يَروقُ له التشكيكُ في ظُلمِ فاطمٍ

فتَبَّاً لهُ مِمَّا جناهُ و ما أعَدّ

فهَبَّ زعيمُ المؤمنينَ و حصنُهم

لتبديدِ ذا التشكيكِ في صولةِ الأسد

جريءٌ كَمِيٌّ لا يَهابُ مُضَلِّلَاً

و لا شَرَّ أتباعِ المُضِلِّ و مَن عَبَد

إلى أن مضى و الحزن ُ ملأُ فؤادِهِ

لِما حَلَّ بالزهراءِ مِن وَهَنِ الجَسَد

و ما نابها من ظلمِ أهلِ زمانِها

بما لم يَعُد يَخفى ظهوراً على أحد

فسَل بابَها يا صاحِ ما صارَ عندَهُ

و ما حلَّ مِن قتلٍ شنيعٍ على الولد

فقد عُصِرَت بنتُ النبيِّ و أُسقِطَت

و سالت دماءُ الطُهرِ مِن فعلِ شَرِّ يَد

و أوهنها كسرُ الضلوعِ و نزفُها

و ضربُ سياطِ المجرمينَ و لطمُ خَد

فللهِ ما أقسى قلوبَ عداتِها

فكم جرَّعوها من مصائبَ لا تُعَد

لقد أوجعوا بالجُرم ِ قلبَ نبيِّهم

و عند محبي الآلِ قد وَرَّثوا الكَمَد

فأعلِ بعِلِّيينَ أرقى مراتبٍ

لناصرِ بنتِ المصطفى ما لها عَدَد

و هَبنا هِباتِ الطُهرِ في كلٍّ موطنٍ

ففاطمُ خيرُ الذُخرِ و الزادِ و السَنَد

سعيد الدبوس القطيفي

الأربعاء ، ٥ رجب 1437 هـ

التعليقات

لا توجد تعليقات.